يوسف بن حسن السيرافي
375
شرح أبيات سيبويه
[ العطف على المجرور بالنصب - على الموضع ] 185 - قال سيبويه ( 1 / 35 ) قال العجاج : يا صاح ما ذكّرك الأذكارا * ما لمت من قاض قضى الأوطارا كشحا طوى من بلد مختارا * ( من يأسة اليائس أو حذارا ) « 1 » / الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( حذارا ) وعطفه على موضع ( من ) وهو عطف على معنى الكلام المتقدم ، كأنه قال : طوى كشحا مختارا يأسة اليائس ، أي ليأسة اليائس ، وهو مفعول له . والأذكار : جمع ذكر . يقول : ما ذكّرك يا صاحبي الأشياء التي ذكرتها ، وأراد بالأذكار الأشياء المذكورات ، وعنى به أنه ذكر المعاني التي لام فيها ، ثم قال : ما لمت من فعل إنسان قضى أوطاره ، وما كانت نفسه تدعوه إليه من الزيارة والإلمام ممن يحب ، ثم طوى بعد ذلك كشحه مختارا للفرقة .
--> ( 1 ) الأبيات للعجاج في مجموع أشعار العرب ق 12 / 1 - 2 - 3 - 4 ج 2 / 21 من أرجوزة في مدح الحجاج ، كما وردت في أراجيز العرب ص 114 . وروي الثالث للعجاج في : المخصص 15 / 127 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 20 / أو الإنصاف 187 والكوفي 16 / ب و 172 / ب وقال النحاس : وكان حقه أن يقول : من يأسة اليائس أو حذار أي من حذار ، ولكنه حمله على المعنى ، كأنه قال : طوى حذارا .